محمد جواد المحمودي

161

ترتيب الأمالي

أبواب لباس المصلّي باب 1 في جواز لبس الخزّ في الصلاة ( 4560 ) 1 - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أبي الحسن عليّ بن عليّ بن بديل بن رزين الخزاعي ( في حديث ) قال : رحلنا إلى سيّدي أنا وأخي دعبل ، فأقمنا عنده إلى آخر سنة مئتين ، وخرجنا إلى قم بعد أن خلع سيّدي أبو الحسن الرضا عليه السّلام على أخي دعبل قميصا خزّا أخضر ، وخاتما فصّه عقيق ، ودفع إليه دراهم رضويّة وقال له : « يا دعبل ، صر إلى قم ، فإنّك تفيد بها » . فقال له : « احتفظ بهذا القميص ، فقد صلّيت فيه ألف ليلة ألف ركعة ، وختمت فيه القرآن ألف ختمة » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 12 ، الحديث 89 ) تقدّم إسناده في باب إكثار الصلاة ، وتمامه في ترجمة الإمام الرضا عليه السّلام من كتاب الإمامة « 1 » .

--> - لا يقصر عن نقل واحد قال فيه بعض أصحاب الرجال : « ثقة » ، فلا يبعد حمل أخبار النهي مطلقا على التقيّة أو الاتقاء ، لاشتهار الحكم بين المخالفين ، واتّفاقهم على إضرار من صلّى في هذه الأوقات . وقد أكثر الشيخ الأجلّ السعيد المفيد قدّس اللّه روحه في كتابه المسمّى ب « افعل لا تفعل » من التشنيع على العامّة في روايتهم ذلك عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : إنّهم كثيرا ما يخبرون عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بتحريم شيء وبعلّة تحريمه وتلك العلّة خطأ لا يجوز أن يتكلّم بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يحرّم اللّه من قبلها شيئا ، فمن ذلك ما أجمعوا عليه من النهي عن الصلاة في وقتين عند طلوع الشمس حتّى يلتام طلوعها وعند غروبها ، فلولا أنّ علّة النهي « أنّها تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان » لكان ذلك جايزا ، فإذا كان آخر الحديث موصولا بأوّله وآخره فاسد ، أفسد الجميع ، وهذا جهل من قائله ، والأنبياء لا تجهل ، فلمّا بطلت هذه الرواية بفساد آخر الحديث ثبت أنّ التطوّع جائز فيهما . ( 1 ) تقدّم في ج 5 ص 398 - 400 .